السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

482

الإمامة

وعلى كل حال فالظاهر أنه ليس مشتركا لفظيا في هذه المعاني ، بل هو من قبيل استعمال اللفظ في موارد المعنى الواحد ومصاديقه أو في موارد المعنيين أو المعاني المتعددة باعتبار ، فالسيد مثلا الأولى باعتبار ، والولي باعتبار ، وقريب باعتبار وهكذا . وثانيها : أنه قد صرح بعض أهل اللغة الفرق بين مصادر بعض اشتقاق هذه المادة . قال في النهاية في أسماء اللّه تعالى الولي هو الناصر وقيل : المتولي لأمور العالم والخلائق القائم بها ، ومن أسمائه عز وجل الوالي ، هو مالك الأشياء جميعها المتصرف فيها ، وكان الولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل ، وما لم يجتمع ذلك فيها لم ينطلق عليه اسم الوالي . وفيه « أنه نهى عن بيع الولاء » يعني ولاء المعتق ، وهو ما إذا مات المعتق ورثه معتقه ، أو ورثه معتقه ، كانت العرب يبيعه ويهبه فنهي عن ذلك ، لان الولاء كالنسب فلا تزول بالإزالة . ومنه الحديث « الولاء للكبر » أي للأعلى فالأعلى من ورثة المعتق ، إلى أن قال : وكل من ولي أمرا أو قام به فهو مولاه ووليه ، وقد يختلف مصادر هذه الأسماء ، فالولاية بالفتح في النسب والنصرة والمعتق والولاية بالكسر في الامارة ، والولاء في المعتق والموالاة من والي القوم « 1 » . وقال في الغريبين : نقلا عن الأزهري الولاية بالفتح في النسب والنصرة يقال : ولي بين الولاية وأما الولاية بالكسر فهو كالامارة يقال : والي بين الولاية يشبه بالصناعة . وثالثها : أن بعض أهل اللغة قد ذكروا تفسير هذا الحديث ، قال في الغريبين

--> ( 1 ) نهاية ابن الأثير 5 / 227 - 228 .